وخلف على إصطخر أميراً من أمرائه في جيش يحفظونها . فنقب المسلمون المدينة فما دروا إلا والمسلمون معهم في المدينة ، فأسرف ابن عامر في قتلهم وجعل الدم لا يجري من الباب ، فقيل له : أفنيت الخلق ، فأمر بالماء فصب على الدم حتى خرج من الباب ، ورجع إلى حلوان فافتتحها ثانياً فأكثر فيه القتل لكونهم نقضوا الصلح .
وفيها انتفضت أذربيجان فغزاهم سعيد بن العاص فافتتحها .
وفيها غزا ابن عامر وعلى مقدمته عبد الله بن بديل الخزاعي فأتى أصبهان ، ويقال افتتح أصبهان سارية بن زنيم عنوة وصلحاً .
وقال أبو عبيدة : لما قدم ابن عامر البصرة قدم عبيد الله بن معمر إلى فارس ، فأتى أرجان فأغلقوا في وجهه ، وكان عن يمين البلد وشماله الجبال والأسياف . وكانت الجبال لاتسلكها الخيل ولا تحمل الأسياف يعني السواحل الجيش ، فصالحهم أن يفتحوا له باب المدينة فيمر فيها ماراً ففعلوا ، ومضى حتى انتهى إلى النوبندجان فافتتحها ، ثم نقضوا الصلح ، ثم سار فافتتح قلعة شيراز ، ثم سار إلى جور فصالحهم وخلف فيهم رجلاً من تميم ، ثم انصرف إلى إصطخر فحاصرها مدة ، فبينما هم في الحصار إذ قتل أهل جور عاملهم ، فسار ابن عامر إلى جور فناهضهم فافتتحها عنوة فقتل منها أربعين ألفاً يعدون بالقصب ، ثم خلف عليهم مروان بن الحكم أو غيره ، ورد
تاريخ الإسلام — صفحة 326
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٦