الصديق العلاء في جيش قبل البحرين ، وكانوا قد ارتدوا ، فسار إليهم وبينه وبينهم عرض البحر حتى مشوا فيه بأرجلهم ، وقطعوا كذلك في مكان كانت تجري فيه السفن ، وهي اليوم تجري فيه ، فقاتلهم وأظهره الله عليهم وسلموا ما منعوا من الزكاة .
أخبرنا إسحاق بن أبي بكر ، أنا يوسف بن خليل ، أنا محمد بن أبي زيد ، أنا محمود ، أنا ابن فاذشاه ، ثنا سليمان الطبراني ، ثنا الحسين بن أحمد بسطام ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم صاحب الهروي ، ثنا أبي ، عن أبي كعب صاحب الحرير ، عن الجريري ، عن أبي السليل ، عن أبي هريرة قال : لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي إلى البحرين تبعته فرأيت منه ثلاث خصال لا أدري أيتهن أعجب : انتهينا إلى شاطئ البحر فقال : سموا واقتحموا فسمينا واقتحمنا ، فعبرنا فما بل الماء إلا أسفل خفاف إبلنا ، فلما قفلنا صرنا بعد بفلاة من الأرض ، وليس معنا ماء ، فشكونا إليه ، فصلى ركعتين ، ثم دعا فإذا سحابة مثل الترس ، ثم أرخت عزاليها فسقينا واستقينا . ومات بعدما بعثه أبو بكر إلى البحرين لما ارتدت ربيعة ، فأظفره الله بهم ، وأعطوا ما منعوا من الزكاة ومات دفناه في الرمل فلما سرنا غير بعيد قلنا يجيء سبع فيأكله ، فرجعنا فلم نره . روى نحوه
تاريخ الإسلام — صفحة 237
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٧