الهرمزان على حكم عمر ، فقال حميد ، عن أنس : نزل الهرمزان على حكم عمر .
فلما انتهينا إليه يعني إلى عمر بالهرمزان قال : تكلم ، قال : كلام حي أو كلام ميت قال : تكلم فلا بأس ، قال : إنا وإياكم معشر العرب ما خلى الله بيننا وبينكم ، كنا نغضبكم ونقتلكم ونفعل ، فما كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان ، قال : يا أنس ما تقول قلت : يا أمير المؤمنين تركت بعدي عدداً كثيراً وشوكة شديدة ، فإن تقتله ييأس القوم من الحياة ويكون أشد لشوكتهم ، قال : فأنا أستحيي قاتل البراء ومجزأة بن ثور فلما أحسست بقتله قلت : ليس إلى قتله سبيل ، قد قلت له : تكلم فلا بأس ، قال : لتأتيني بمن يشهد به غيرك ، فلقيت الزبير فشهد معي ، فأمسك عنه عمر ، وأسلم الهرمزان ، وفرض له عمر ، وأقام بالمدينة .
وفيها هلك هرقل عظيم الروم ، وهو الذي كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام ، وقام بعده ابنه يسطنطين .
وفيها قسم عمر خيبر وأجلى عنها اليهود ، وقسم وادي القرى ، وأجلى يهود نجران إلى الكوفة .
قال محمد بن جرير الطبري .
تاريخ الإسلام — صفحة 200
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٠