وذكر المدائني أنهم اقتتلوا قتالاً شديداً ثلاثة أيام في آخر شوال ، وقيل في رمضان ، فقتل رستم وانهزموا ، وقيل إن رستم مات عطشاً ، وتبعهم المسلمون فقتل جالينوس وذو الحاجب ، وقتلوهم ما بين الخرارة إلى السيلحين إلى النجف ، حتى ألجأوهم إلى المدائن ، فحصروهم بها حتى أكلوا الكلاب ، ثم خرجوا على حامية بعيالهم فساروا حتى نزلوا جلولاء .
قال أبو وائل : اتبعناهم إلى الفرات فهزمهم الله ، واتبعناهم إلى الصراة فهزمهم الله ، فألجأناهم إلى المدائن .
وعن أبي وائل قال : رأيتني أعبر الخندق مشياً على الرجال ، قتل بعضهم بعضاً .
وعن حبيب بن صهبان قال : أصبنا يومئذ من آنية الذهب حتى جعل الرجل يقول : صفراء ببيضاء ، يعني ذهباً بفضة .
وقال المدائني : ثم سار سعد من القادسية يتبعهم . فأتاه أهل الحيرة فقالوا : نحن على عهدنا .
وأتاه بسطام فصالحه . وقطع سعد الفرات ، فلقي جمعاً عليهم بصبهرا فقتله زهرة بن حوية ، ثم لقوا جمعاً بكوثا عليهم
تاريخ الإسلام — صفحة 143
مساهمون: الذهبي
ص١٤٣