تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
جبير بن الحويرث : حضرت اليرموك فلا أسمع إلا نقف الحديد إلا أني سمعت صائحاً يقول : يا معشر المسلمين يوم من أيام الله أبلوا لله فيه بلاءً حسناً ، فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه . قال سويد بن عبد العزيز ، عن حصين ، عن الشعبي ، عن سويد بن غفلة قال : لما هزمنا العدو يوم اليرموك أصبنا يلامق ديباج فلبسناها فقدمنا على عمر ونحن نرى أنه يعجبه ذلك ، فاستقبلناه وسلمنا عليه ، فشتمنا ورجمنا بالحجارة حتى سبقناه نعدو ، فقال بعضنا : لقد بلغه عنكم ) شر ، وقال بعض القوم : لعله في زيكم هذا ، فضعوه ، فوضعنا تلك الثياب وسلمنا عليه ، فرحب وساءلنا وقال : إنكم جئتم في زي أهل الكفر ، وإنكم الآن في زي أهل الإيمان ، وإنه لا يصلح من الديباج والحرير إلا هكذا ، وأشار بأربع أصابعه . وعن مالك بن عبد الله قال : ما رأيت أشرف من رجل رأيته يوم اليرموك إنه خرج إليه علج فقتله ، ثم آخر فقتله ، ثم آخر فقتله ، ثم انهزموا وتبعهم وتبعته ، ثم انصرف إلى خباء عظيم له فنزل ، فدعا بالجفان ودعا من حوله ، قلت : من هذا قالوا : عمرو بن معدي كرب .