الرعية . وكان متيقظاً ، ذكي القلب ، بعيد الغور ، يسر الله له من الأسباب والجنود والهيبة والحشمة في القلوب ما لم يره أحده . كان مجلسه مورد العلماء .
قلت : وقال أبو النضر محمد بن عبد الجبّار العتبي الأديب في كتاب اليميني في سيرة هذا السلطان : رجم الله أبا الفضل الهمداني حيث يقول في يمين الدولة وأمين الله محمود :
* تعالى الله ما شاءَ
* وزاد اللهُ إيماني )
* ( أَأَفريدون في التّاج
* أم الإسكندرُ الثاني
*
* أم الرجعة قد عادت
* إلينا بسليمانِ
*
* أَظَلَّت شَمسُ محمودٍ
* على أَنجمِ سامانِ
*
* وأمسّى آلُ بهرامٍ
* عبيداً لابن خاقان
*
* إذا ما ركب الفيل
* لحرب أو لميدانِ
*
* رأت عيناكَ سلطاناً
* على منكب شيطانِ
*
* فمن واسطة الهند
* إلى ساحة جرجانِ
*
* ومن قاصية السِّند
* إلى أقصى خراسانِ
*
* فيوماً رسل الشّاه
* وبعده رسل الخانِ
*
* لك السرج إذا شئت
* على كاهل كيوانِ
* قلت : ومناقب محمود كثيرة وسيرته من أحسن السير ، وكان مولده في سنة إحدى وستين وثلاثمائة ومات بفزنة في سنة إحدى ، وقيل : سنة اثنتين وعشرين . قام بالسلطنة بعده ولده محمد ، فأنفق الأموال ، وكان منهمكاً في اللهو واللعب ، فعمل عليه أخوه مسعود بإعانة الأمراء فقبض عليه ، واستقر الملك لمسعود .
تاريخ الإسلام — صفحة 74
مساهمون: الذهبي
ص٧٤