فوجدت كذلك . فأعرض السلطان عن مذهب أبي حنيفة ، وتمسك بمذهب الشافعي ، هكذا ذكر إمام الحرمين بأطول من هذه العبارة .
وقال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في ترجمة محمود السلطان : كان صادق النية في إعلاء كلمة الله ، مظفراً في الغزوات ، ما خلت سنة من سني ملكه عن غزوة وسفرة ، وكان ذكياً بعيد الغور ، موفق الرأي . وكان مجلسه مورد العلماء ، وقبره بغزنة يدعى عنده .
وقال أبو عليّ بن البنا : حكى عليّ بن الحسين العكبريّ أنّه سمع أبا مسعود أحمد بن محمد البجليّ ، قال : دخل ابن فورك على السلطان محمود فقال : لا يجوز إنّ يوصف الله بالفوقية ، لأنه يلزمك إنّ تصفه بالتحتية ، لأن من جاز له إنّ يكون له فوق ، جاز إنّ يكون له تحت .
فقال السلطان : ليس أنا وصفته حتّى تلزمني . هو وصف نفسه . فبهت ابن فورك . فلمّا خرج من عنده مات ، فيقال : انشقت مرارته .
وقال عبد الغافر : قد صنف في أيام محمود وغزواته تواريخ ، وحفظت حركاته وسكناته وأحواله لحظة لحظة . وكانت مستغرقة في الخيرات ومصالح
تاريخ الإسلام — صفحة 73
مساهمون: الذهبي
ص٧٣