تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فرماهم أهل الكرخ ، وثارت الفتنة ، ومنعت الصلاة ، ونهبت دار الشريف المرتضى ، فخرج مروعاً ، فجاءه جيرانه الأتراك فدافعوا عنه وعن حرمه . وأحرقت إحدى سرياته . ونهبت دور اليهود وطُلبوا لأنهم أعانوا أهل الكرخ فيما قيل . ومن الغد اجتمع عامة السنة ، وانضاف إليهم كثير من الأتراك ، وقصدوا الكرخ ، فأحرقوا الأسواق ، وأشرف أهل الكرخ على خطة عظيمة . وركب الخليفة إلى الملك والإسفهسلارية ينكر ذلك ، وأمر بإقامة الحد على الجُناة ، فركب وزير الملك ، فوقعت في صدره آجرة وسقطت عمامته ، وقتل من أهل الكرخ جماعة ، وانتهب الغلمان ما قدروا عليه ، وأحرق وخرب في هذه الفتنة سوق العروس ، وسوق الصفارين ، وسوق الأنماط ، وسوق الزياتين ، وغير ذلك . وزاد الاختلاف والفرقة . وعبر سكران بالكرخ فضُرب بالسيف فقتل ، ولم يجر في هذه الأشياء إنكار من السلطان لسقوط هيبته . 4 ( مقتل الكلالكي ناظر المعونة : ) ) ثم قتلت العامة الكلالكي ، وكان ينظر في المعونة ، وتبسط العوام وأثاروا الفتن ، ووقع القتال في البلد من الجانبين ، واجتمع الغلمان ، وأظهروا الكراهة للملك جلال الدولة ، وشكوا إطراحهم واطراح تدبيرهم ، وأشاعوا أنهم يقطعون