توفي لعشر بقين من المحرم .
وقال ابن خزرج : مولده في صفر سنة ست وخمسين وثلاثمائة . وكان أجل الفقهاء عندنا دراية ورواية ، بصيراً بالقعود وعللها . صنف فيها كتاباً حسناً ، وكتاباً مستوعباً في سجلات القضاة إلى ما جمع من أقوال الشيوخ المتأخرين ، مع ما كان عليه من الطريقة المثلى من الوقار والتعاون النزاهة .
4 ( محمد بن إسماعيل بن عباد بن قريش . ) )
القاضي أبو القاسم اللخمي الإشبيلي ، من ذرية النعمان بن المنذر ملك الحيرة ، وأصله من بلد العريش ، البلد التي كانت أول رمل مصر ، فدخل أبو الوليد إسماعيل بن عباد الأندلس ، ونشأ له أبو القاسم ، فاعتنى بالعلم وبرع في الفقه ، وتنقلت به الأحوال إلى أن ولي قضاء إشبيلية في أيام بني حمود الإدريسي ، فأحسن السياسة مع الرعية والملاطفة لهم ، فرمقته العيون . وكان المعتلي يحيى بن عليّ الإدريسي صاحب قرطبة مذموم السيرة فسار إلى إشبيلية وحاصرها ، فلمّا نازلها اجتمع الأعيان إلى القاضي أبو القاسم هذا وقالوا له : ترى ما نزل بنا ، فقم بنا واخرج إلى هذا الظالم ونملكك .
تاريخ الإسلام — صفحة 388
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٨