تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
توفي لعشر بقين من المحرم . وقال ابن خزرج : مولده في صفر سنة ست وخمسين وثلاثمائة . وكان أجل الفقهاء عندنا دراية ورواية ، بصيراً بالقعود وعللها . صنف فيها كتاباً حسناً ، وكتاباً مستوعباً في سجلات القضاة إلى ما جمع من أقوال الشيوخ المتأخرين ، مع ما كان عليه من الطريقة المثلى من الوقار والتعاون النزاهة . 4 ( محمد بن إسماعيل بن عباد بن قريش . ) ) القاضي أبو القاسم اللخمي الإشبيلي ، من ذرية النعمان بن المنذر ملك الحيرة ، وأصله من بلد العريش ، البلد التي كانت أول رمل مصر ، فدخل أبو الوليد إسماعيل بن عباد الأندلس ، ونشأ له أبو القاسم ، فاعتنى بالعلم وبرع في الفقه ، وتنقلت به الأحوال إلى أن ولي قضاء إشبيلية في أيام بني حمود الإدريسي ، فأحسن السياسة مع الرعية والملاطفة لهم ، فرمقته العيون . وكان المعتلي يحيى بن عليّ الإدريسي صاحب قرطبة مذموم السيرة فسار إلى إشبيلية وحاصرها ، فلمّا نازلها اجتمع الأعيان إلى القاضي أبو القاسم هذا وقالوا له : ترى ما نزل بنا ، فقم بنا واخرج إلى هذا الظالم ونملكك .
تاريخ الإسلام — صفحة 388 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري