4 ( احداث سنة اثنتين وأربعمائة : ) )
عمل عاشوراء بالعراق : أذِنَ فخرُ المُلْك أبو غالب بن حامد الوزير الذي قُلِّد العراق عام أول في عمل عاشوراء والنَّوْح .
محضر الطعن في صحة نسب الخلفاء بمصر : وفي ربيع الآخر كُتِبَ من الديوان محضر في معنى الخلفاء الذين بمصر والقدح في أنسابهم وعقائدهم . وقُرِئت النسخةُ ببغداد . وأُخِذَت فيها خطوط القُضاة والأئمة والأشراف بما عندهم من العِلْم والمعرفة بنسَب الدَيْصَانية ، وهم منسوبون إلى دَيْصَان بن سعيد الخُرّميّ ، إخوان الكافرين ، ونُطَف الشياطين ، شهادةً يُتقرَّبُ بها إلى الله . ومعتقد ما أوجب الله تعالى على العلماء أن يبينوه للناس . شهدوا جميعاً أن الناجم بمصر وهو منصور بن نزار الملقب بالحاكم حكم الله عليه بالبوار ، والخزْي والنكال ، ابن مَعَد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد ، لا أسعده الله .
فإنه لما صار سعيد إلى الغرب تسمى بُعبَيْد الله وتلقب بالمهدي . وهو ومن تقدم من سلفه الأرجاس الأنجاس ، عليه وعليهم اللعنة ، أدعياء خوارج لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وأن ذلك باطل وزور . وأنتم لا تعلمون أن أحداً من الطالبيين توقف عن إطلاق القول في هؤلاء الخوارج أنهم أدعياء .
وقد كان هذا الإنكار شائعاً بالحَرَمَيْن ، وفي أول أمرهم بالمغرب ، منتشراً
تاريخ الإسلام — صفحة 11
مساهمون: الذهبي
ص١١