شديدة ، واللصوص قد انتشروا ففتك بهم ، غرق طائفة ، وأبطل ما تعمله الشيعة يوم عاشوراء .
وقيل : إنه أعطى غلاماً له دنانير في صينية ، فقال : خذها على يدك .
وقال : سر من النجمى إلى الماصر الأعلى ، فإن عرض لك معترض فدعْه بأخذها ، واعرف الموضع . فجاء نصف الليل فقال : قد مشيتُ البلدَ كله ، فلم يلْقني أحد . ودخل مرة الرُّخَّجي وأحضر مالاً كثيراً ، وقال : مات نصراني مصري ولا وارث له . فقال : نترك هذا المال ، فإن حضر وارث وإلا أخذ فقال : الرُّخَّجي : فيحمل إلى خزانة مولانا إلى أن يتيقن المال فقال : لا يجوز ذلك . ثم جاء أخو الميت فأخذ التركة .
وكان مع هيبته الشديدة عادلاً . ولي العراق ثمان سنين وسبعة أشهر ، وتولى الشريف الرضي أمره ، ودفنه بمقابر قُرَيْش . وولى بعده العراق فخر الملك .
وفيه يقول الببغاء الشاعر :
* سألتُ زماني : بمن استغيث
* فقال : استغِثْ بعميد الجيوشِ
*
* فناديتُ : ما لي من حِرْفةٍ
* فجاوب حُوشِيت من هذا وحوشي
*
* رجاؤك إيُّاه . يُدْنيك منه
* ولو كنتَ بالصين أو بالعريشِ
*
* نَبَتْ بي داري وفر القريب
* وأودت ثيابي وبيعت فروشي
*
تاريخ الإسلام — صفحة 9
مساهمون: الذهبي
ص٩