تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قال الحافظ ابن عساكر : فسمعت ابن الأكفاني يحكي عن بعض مشايخه الذين أدركوا ذلك أن أبا الحسن بن داود كان إمام داريا ، فمات إمام الجامع ، فخرج أهل دمشق إلى داريا ليأتوا به ليصلي بدمشق . فلبس أهل داريا السلاح وقالوا : لا ، لا نمكنكم من أخذ إمامنا . فقال أبو محمد بن أبي نمير : يا أهل داريا ، أما ترضون أن يسمع في البلاد أن أهل دمشق احتاجوا إليكم في إمام فقالوا : قد رضينا . فقدمت له بغلة القاضي ، فأبى وركب حماره ، ودخل معهم وسكن في المنارة الشرقية . وكان يُقريء بشرقي الرواق الأوسط . ولا يأخذ على الصلاة أجراً ، ولا يقبل ممن يقرأ عليه برا . ويقتات من غلة أرض له ، بداريا . يحمل ما يكفيه من الحنطة كل جمعة ، ويخرج بنفسه إلى طاحونة لمسكين خارج باب السلامة فيطحنه ثم يعجنه وبخبزه . وقال : الكتاني : توفي ابن داود في جمادى الأولى وكان ثقة انتهت إليه ، الرئاسة في قراءة الشاميين . حضرت جنازته ، ومضى على سداد . وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري ، قاله الكتاني . علي بن محمد بن أحمد بن إدريس : أبو الحسن الرملي الأنماطي . روى عن : خيثمة بن سليمان ، وأبي الميمون بن راشد ، وأبي الحسن بن حذلم ، وجماعة . روى عن : رشأ بن نظيف ، وأبو علي الأهوازي ، وأبو القاسم بن الفُرات . وتُوفي في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة .