أبو قاسم الفارسي ، ثم البغدادي . المقرئ النحوي . شيخ معمر ، وُلد في رجب سنة عشرين وثلاثمائة .
وسمع من : أبي بكر محمد بن عبد الرزاق بن داسة ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبي عمر الزاهد ، وأبي بكر محمد بن الحسن النقاش ، وعبد الواحد بن أبي هاشم . وجود القرآن مِراراً برواية أبي عمروا بن العلاء على عبد الواحد المذكور . وقرأ لابن كثير وابن عامر على النقاش . وتلا عليه بهذه الثلاث روايات أبو عمرو الداني ، وأسندها عنه في التيسير . وسمع منه الحديث . وروى عنه أيضاً : أبو الوليد بن الفرضي ، وذكر أنه لقيه بمدينة التراب من الأندلس .
وقال أبو عمرو الداني إنه توفي في ربيع الأول ، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة .
قال : ودخل الأندلس تاجراً سنة خمسين وثلاثمائة ، يعني فسكنها ، وكان خيراً فاضلاً صدوقاً ضابطاً . كان يُعرف بابن أبي غسان .
قال لي : أذكر اليوم الذي مات فيه ابن مجاهد ، وقرأت القرآن على أبي بكر النقاش في حدود )
سنة أربعين . ولازمته مدة ، وكان أسمح الناس وأسخاهم . وسمعتُ مصنف أبي داود من ابن داسة بالبصرة في سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة . واختلفت إلى أبي سعيد السيرافي وقرأت عليه مختصر الجرمي والتصريف للمازني ، وعدة كتب .
قلت : وهذا كان أسند من بالأندلس في زمانه ، ولكن ضيعه أهل الأندلس ولم يعرفوا قدره ولا اذدحموا عليه لقلة اعتنائهم بالعُلو .
تاريخ الإسلام — صفحة 324
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٤