تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وكتب القنازعي بمصر أيضاً عن الموجودين . وحج فأخذ في الموسم عن أبي أحمد الحسين بن علي النيسابوري . وأخذ عن ابن أبي زيد جملةً من تواليفه . وقدم قُرطبة فأقبل على الزهد والانقباض ، ونشر العلم ، وأقرأ القرآن . وكان عاملاً فقيهاً حافظاً ورعاً متقشفاً قانعاً باليسير ، فقيراً دؤوباً على العلم ، كثير الصلاة والتهجد والصيام ، عالماً بالتفسير والأحكام ، بصيراً بالحديث ، حافظاً للرأي . له مصنفٌ في الشُّروط وعِللها ، وصنف شرحاً للموطأ . وكان له معرفة باللغة والأدب . وكان حسن الأخلاق ، جميل اللقاء . عرض عليه السلطان الشورى فامتنع . قال محمد بن عتاب : والقنازعي منسوب إلى صنعته ، خيرٌ فاضل . توفي في رجب ، ومولده سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . وقال ابن حيان : كان زاهداً مُجاب الدعوة . امتُحن بالبربر أول ظهورهم محنةً أودت بماله . وكان أقرأ من بقي . وله في الموطأ تفسير مشهور ، واختصار كتاب ابن سلام في تفسير القرآن . روى عنه : ابن عتاب ، وأبو عمر بن عبد البر . عبد الصمد بن محمد بن نُجيد البغوي . أبو القاسم . توفي ببغ في ربيع الأول . عبد العزيز بن جعفر بن إسحاق بن محمد بن خُواستى .