تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فقال أبو علي : ما الذي يُفتح عليكم به ؟ فقال أبو عبد الرحمن : عندي الذكرُ أتم من ) الفكر ، لأن الحق سبحانه يوصف بالذكر ولا يوصف بالفكر . وما وُصف به الحق أتم مما اختص به الخلق . فاستحسنه الأستاذ أبو علي رحمه الله . قال أبو القاسم : وسمعتُ الشيخ أبا عبد الرحمن يقول : خرجتُ إلى مرو في حياة الأستاذ أبي سهل الصُعلوكي ، وكان له قبل خروجي أيام الجمعة بالغدوات مجلس دور القرآن يختم فيه ، فوجدته عند رجوعي قد رفع ذلك المجلس ، وعقد لابن العُقابي في ذلك الوقت مجلس القول ، والقولُ هو الغناء ، فداخلني من ذلك شيءٌ ، وكنتُ أقول في نفسي : قد استبدل مجلس الختم بمجلس القول . فقال لي يوماً : أيش يقول الناس لي قلت : يقولون : رفع مجلس القرآن ووضع مجلس القول . فقال : من قال لأستاذه لم لا يُفلح أبداً . وقال الخطيب في تاريخه : قال لي محمد بن يوسف النيسابوري القطان : كان السُلمي غير ثقة ، وكان يضع للصوفية . قال الخطيب : قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل ، وكان مع ذلك موجوداً ، صاحب حديث . وله بنيسابور دُويرة للصوفية . قال الخطيب : وأنا أبو القاسم القُشيري قال : كنتُ بين يدي أبي علي الدقاق فجرى حديث أبي عبد الرحمن السُلمي ، وأنه يقوم في السماع موافقة للفقراء ، فقال أبو علي : مثله في حالة لعل السكون أولى به . امضِ إليه فستجده