4 ( احداث سنة اثنتي عشرة وأربعمائة : ) )
اعتراض العرب البدو لقافلة الحجاج : لم يحج العراقيون في العامين الماضيين ، وقصد طائفة يمين الدولة محمود بن سبكتكين وقالوا : أنت سلطان الإسلام ، وأعظم ملوك الأرض ، وفي كل سنة تفتتح من بلاد الكُفر ناحيةً ، والثواب في فتح طريق الحج أعظم . وقد كان بدر بن حسنويه ، وما في أمرائك إلا من هو أكبر منه ، يسير الحاج بماله وتدبيره عشرين سنة . فانظر الله واهتم بهذا الأمر .
فتقد إلى قاضيه أبي محمد الناصحي بالتأهب للحج ، ونادى في أعمال خُراسان بالتأهب للحج .
وأطلق العرب في البادية ثلاثين ألف دينار سلمها إلى الناصحي ، غير مال الصدقات .
فحج بالناس أبو الحسن الأقساسي ، فلما بلغوا فيد حاصرتهم العرب ، فبذل لهم الناصحي خمسة آلاف دينار ، فلم يقنعوا وصمموا على أخذ الركب . وكان رأسهم جماز بن عُدي قد انضم إليه ألفا رجلٍ من بني نبهان ، وكان جباراً . فركب فرسه وعليه درع وبيده رُمح . وجال جولةً ) يُرهبُ بها .
وكان من السمرقنديين غلام يعرف بابن عفان ، فرماه بنبلة وقعت في قلبه
تاريخ الإسلام — صفحة 245
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٥