ضجر . وكاتب ملوك الأقاليم وكاتبوه ، وهاداهم وهادوه ، ولم يكن في وزارة الدولة البُويهية من جمع بين الكتابة والكفاية وكبر الهمة والمروءة والمعرفة بكل أمرٍ مثلهُ . فإن أعيان القوم أبو محمد المهلبي ، وأبو الفضل بن العميد ، وأبو القاسم بن عباد وما فيهم من خبر الأعمال وجمع الأموال مثل فخر المُلك .
وكانت أيامه وعدله يربى على أولئك . وكان من محاسن الدنيا التي يعز مثلها ، وله بيمارستان عظيم ببغداد قل أن يُعمل مثله . وكانت جوائزه وصلاته واصلةً إلى العلماء والكُبراء والصُلحاء والأدباء والمساكين ، وله في ذلك حكايات . دُفن دفناً ضعيفاً ، فبدت رِجله ونبشته الكلاب ، وهو في ثيابه لم يكفن . ثم أخذوا من وسطه همياناً فيه جوهر نفيس ، وأخذوا له من النعم والأموال ما ينيف على ألف ألف دينار ومائتي ألف دينار .
تاريخ الإسلام — صفحة 170
مساهمون: الذهبي
ص١٧٠