تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عطية بن سعيد بن عبد الله : أبو محمد الأندلسي . سمع من : أبي محمد الباجي . ثم رحل وطاف بلاد المشرق سياحة ، وانتظمها سماعاً . وبلغ إلى ما وراء النهر ، ثم عاد إلى نيسابور فسكنها مدة على قدم التوكل والزهد ، ورُزق القبُول الوافر . وعاد إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السُلمي . قال الخطيب : ثم قدمِ بغداد ، وحدث عن زاهر السرخسي ، وعلي بن الحسين الأذني . حدثني عنه أبو الفضل عبد العزيز بن المهدي وقال : كان زاهداً لا يضع جنبه ، إنما ينام مُحتبياً . وقال غيره : ثم خرج من بغداد إلى مكة . وكان قد جمع كُتباً حملها على بخاتي كثيرة ، وليس له إلا ركوة ومُرقعته ووطاؤه . وكذلك خرج إلى الحج ، فكان كل يوم يعزم عليه رجلٌ من الركب . قال رفيقه : ما رأيته يحمل من الزاد شيئاً . وقُريء عليه بمكة صحيح البخاري ، بروايته عن إسماعيل بن حاجب صاحب الفِربْرِي . وكان عارفاً بأسماء الرجال . وكان يجوز السماع ، فلذلك كانت المغاربة يتحامونه . وذكره أبو عمرو الداني في طبقات المقربين له فقال : عطية بن سعيد القفصي الصوفي ، أخذ القراءة عن جماعة . وعرض بالأندلس على علي بن محمد بن بِشر ، وبمصر على عبد الله . يعني السامري . ودخل الشام ، والعراق ، وخُراسان ، وكتب الكثير من الحديث . وكان ثقة . كتب معنا بمكة عن أحمد بن