محمد بن البيع سنة ثلاثٍ وخمسين وأربعمائة : ثنا الأستاذ أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان إملاء في سنة ست وتسعين وثلاثمائة : ثنا يحي بن منصور ، ثنا محمد بن إبراهيم البوسنجي : نا عبد الله بن محمد بن نفيل قال : قرأت على معقل بن عُبيد الله ، عن عطاء ، عن جابر قال : قام سُراقة بن مالك بن جعشم المُدلجي فقال : يا نبي الله حدثنا حديث قومٍ كأنما ولدوا اليوم : عُمرتنا هذه لعامِنا هذا ، أم للأبد قال : لا ، بل لأبد الأبد . كان أبو سعد ممن وُضع له القبول في الأرض ، وكان الفقراء في مجلسه كالأمراء . وكان يعمل القلانس ويبيعها ، ويأكل من كسب يمينه . بنى في سكته مدرسةً وداراً للمرضى ، ووقف عليهما الأوقاف . وله خزانة كُتب كبيرة موقوفة . فالله يرحمه . وذكر ابن العساكر أنه كان أشعرياً .
وقال محمد بن عُبيد الله الصرام : رأيت الأستاذ أبا سعد الزاهد بالمصلى للاستقساء على رأس )
الملأ ، وسمعته يصيح :
* إليك جئنا وأنت جئت بنا
* وليس رب سواك يُغنينا
*
* بابُك رحبُ فناؤهٌ كرمٌ
* تُؤوي إلى بابك المساكينا
* عبد الوهاب بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير : أبو القاسم المصري الأديب . أخو منير . لم يكن له في الحديث خبرة . وقد سمع : أبا سعيد بن الأعرابي ، وغير واحد . وحدث وأفاد . روى عنه : الحافظ أبو عمرو الداني ، وغيره من المغاربة والمصريين . وتوفي في شعبان من السنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 163
مساهمون: الذهبي
ص١٦٣