الجدل ، فإن الكلام يجري فيها ختل الخصم ومغالتطه ودمغه ومغالبته . فلسنا نتكلم فيها لوجه الله خالصاً .
ولو أردنا ذلك لكان خطونا إلى الصمت أسرع من تطاولنا في الكلام ، وإن كنا في كثير هذا نبوء بغضب الله تعالى ، فإنا مع ذلك نطمع في سعة رحمة الله .
وقال ابن صلاح : وعلى أبي حامد تأول بعض العلماء حديث : وإن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة يُجدد لها دينها ، فكان الشافعي على رأس المائتين ، وابن سُريج في رأس الثالثة ، وأبو حامد في رأس الرابعة .
وعن سُليم الرازي : إن أبا حامد في أول أمره كان يحرس في درب ، وكان يطالع الدرس على زيت الحرس ، وإنه وهو ابن سبع عشرة سنة .
قال الخطيب : مات في شوال ، وكان يوماً مشهوداً ، ودفن في داره ، ثم نُقل سنة عشر وأربعمائة ودُفن بباب حرب .
أحمد بن بكر بن أحمد بن بقية : أبو طالب العبدي . أحد أئمة العربية ، لهشرح الإيضاح لأبي علي الفارسي ، والمتكلمة ، وهو من أحسن الشروح . وكان العبدي كاسد السوق لا يحضر عنده إلا القليل ، وإنما يزدحمون على ابن جني والربعي .
تاريخ الإسلام — صفحة 137
مساهمون: الذهبي
ص١٣٧