طلبه ، ففاتهم إلى بسطام ، فرماه شمس المعالي بنحو ألفين من الأكراد والشاهجانية ، فأزعجوه عنها حتى ضاقت عليه المسالك ، فتلقاه ابن سرخك الساماني ، بكتاب يخدعه فيه ، فانفعل طمعاً في وفائه ، فثنته خيل أيلك خان بطرف خراسان ، فطاردهم ، ثم ولاهم ظهره ، فأسروا أخوته ، والتجأ إلى ابن بهيج الأعرابي ، فما خفر حق مقدمه ، وروى الأرض من دمه ، كما عناه أبو تمام بقوله :
* فتىً مات بين الطعن والضرب ميتةً
* تقوم مقام النصر إذ فاته النصر .
*
* فأثبت في مستنقع الموت رجله
* وقال لها من دون أخمصك الحشر .
*
* غدا غدوة الحمد فسبح ردائه
* فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجر .
*
* مضى طاهر الأثواب لم تبق روضةً
* غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر .
*
* عليك سلام الله وقفاُ فإنني
* رأيت الكريم الحر ليس له عمر .
* )
وانقضت الأيام السامانية ، وذلك في أوائل سنة خمس وتسعين وثلاثمائة .
تاريخ الإسلام — صفحة 233
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٣