تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
طلبه ، ففاتهم إلى بسطام ، فرماه شمس المعالي بنحو ألفين من الأكراد والشاهجانية ، فأزعجوه عنها حتى ضاقت عليه المسالك ، فتلقاه ابن سرخك الساماني ، بكتاب يخدعه فيه ، فانفعل طمعاً في وفائه ، فثنته خيل أيلك خان بطرف خراسان ، فطاردهم ، ثم ولاهم ظهره ، فأسروا أخوته ، والتجأ إلى ابن بهيج الأعرابي ، فما خفر حق مقدمه ، وروى الأرض من دمه ، كما عناه أبو تمام بقوله : * فتىً مات بين الطعن والضرب ميتةً * تقوم مقام النصر إذ فاته النصر . * * فأثبت في مستنقع الموت رجله * وقال لها من دون أخمصك الحشر . * * غدا غدوة الحمد فسبح ردائه * فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجر . * * مضى طاهر الأثواب لم تبق روضةً * غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر . * * عليك سلام الله وقفاُ فإنني * رأيت الكريم الحر ليس له عمر . * ) وانقضت الأيام السامانية ، وذلك في أوائل سنة خمس وتسعين وثلاثمائة .