( ( حوادث سنة أربع وتسعين وثلاثمائة . ) )
فيها قلد بهاء الدولة الشريف أبا أحمد الحسين بن موسى الموسوي قضاء القضاة والحج )
والمظالم ونقابة الطالبيين ، وكتب له من شيراز العهد ، ولقبه الطاهر الأوحد ذو المناقب ، فلم ينظر في قضاء القضاة ، لامتناع القادر بالله من الإذن له .
وحج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد العلوي ، فاعترض الحاج الأصيفر المنتفقي ونازلهم ، وعول على نهبهم ، فقالوأ : من يكلمه ويقرر له ما يأخذ فنفذوا أبا الحسن بن الرفاء وأبا عبد الله بن الدجاجي ، وكانا من أحسن الناس قراءةً ، فدخلا إليه ، وقرءا بين يديه ، فقال : كيف عيشكما ببغداد فقالا : نعم العيش ، تصلنا الخلع والصلات . فقال : هل وهبوا لكما ألفا ألف دينار قالا : لا ، ولا ألف دينار . فقال : قد وهبت لكما الحاج وأموالهم ، فدعوا له وانصرفوا ، وفرح الناس . ولما قرءا بعرفات ، قال أهل مصر والشام : ما سمعنا عنكم بتبذير مثل هذا يكون عندكم شخصان مثل هذين ، فتستصحبونهما معكم معاً ، فإن هلكا ، أي شيء تحملون ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 229
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٩