وقال أبو القاسم الأزهري : كنت أحضر عند ابن بكير ، وبين يديه أجزاء ، فأنظر فيها ، فيقول لي : أيما أحب إليك ، تذكرني متن ما تريد من هذه الأجزاء ، حتى أخبرك بإسناده ، أو تذكر إسناده حتى أذكرك بمتنه فكنت أذكر المتون ، فيحدثني بالأسانيد كما هي حفظاً منه ، وفعلت )
هذا مراراً كثيرة ، وكان ثقة ، لكنهم حسدوه ، وتكلموا فيه .
قال الخطيب : قال ابن أبي الفوارس : كان يتساهل في الحديث ويلحق في أصول الشيوخ ما ليس منها ، ويصل المقاطيع . ولد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ، وتوفي في ربيع الآخر ، رحمه الله .
4 ( حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب ، الإمام ، أبو سليمان الخطابي البستي الفقيه الأديب ، ) )
مصنف كتاب معالم السنن ، وكتاب أسماء الله الحسنى وكتاب الغنية عن الكلام وأهله ، وكتاب العزلة ، وغير ذلك من التصانيف .
سمع : أبا سعيد بن الأعرابي بمكة ، وأبا بكر بن داسة بالبصرة ، وإسماعيل الصفار ببغداد ، أبا العباس الأصم بنيسابور وطبقتهم . وأقام بنيسابور مدة يصنف ويفيد .
روى عنه : أبو عبد الله الحاكم ، والشيخ أبو حامد الإسفرايني ، وأبو نصر محمد بن أحمد بن سليمان البلخي الغزنوي المقرئ ، وعلي بن
تاريخ الإسلام — صفحة 165
مساهمون: الذهبي
ص١٦٥