قال الخطيب : هذا باطل ، والحمل فيه على ابن بطة .
قلت : يعني أنه يحدث عن البغوي ، وتفرد به ابن بطة ، فيجوز أن يكون غلط فيه ، وقفز من سند إلى متن آخر ، لقلة إتقانه ، لا أنه تعمد وضعه .
قال الخطيب : وأنا العتيقي ، نا ابن بطة ، والبغوي ، نا مصعب ، نا مالك بن هشام بن عروة ، قد )
ذكر حديث قبض العلم . قال الخطيب : وهو باطل بهذا الإسناد .
قلت : والكلام في هذا ، كالكلام في الذي قبله ، لعله دخل على ابن بطة حديث في حديث .
وقال الخطيب : حدثني عبد الواحد بن علي ، قال : قال لي الحسن بن شهاب : سألت ابن بطة : أسمعت من البغوي حديث علي بن الجعد فقال : لا . قال عبد الواحد : وكنت قد رأيت في كتب ابن بطة نسخة بحديث علي بن الجعد قد حكها ، وكتب بخطه سماعه فيها ، فذكرت ذلك للحسن ابن شهاب ، فعجب منه . قال عبد الواحد : وروى ابن بطة ، عن النجاد ، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، فأنكر عليه علي بن ينال ، وأساء القول فيه ، حتى همت العامة بأن تنال منه ، فاختفى . وكان ابن بطة قد خرج تلك الأحاديث في تصانيفه فتتبعها على أكثرها .
تاريخ الإسلام — صفحة 146
مساهمون: الذهبي
ص١٤٦