وقال أبو محمد الجوهري : سمعت أخي الحسين يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت : يا رسول الله ، قد اختلفت علي المذاهب . فقال لي : عليك بابن بطة ، فأصبحت ، ولبست ثيابي ، ثم أصعدت إلى عكبرا ، فدخلت على ابن بطة في المسجد ، فلما رآني ، قال لي : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صدق رسول الله .
وقال العتيقي : توفي ابن بطة في المحرم . قال : وكان مستجاب الدعوة .
وقال ابن بطة : ولدت في شوال سنة أربع وثلاثمائة ، وكان لأبي ببغداد شركاء ، فقال أحدهم لأبي : ابعث بابنك إلى بغداد يسمع الحديث . قال : هو صغير . قال : أنا أحمله معي ، فحملني معه ، فجئت ، فإذا ابن منيع يقرأ عليه الحديث ، فقال لي بعضهم سل الشيخ أن يخرج معجمه لنقرأ عليه ، فسألت ابنه ، فقال : إنه يريد دراهم كثيرة ، فقلت : لأمي طاق ملجم آخذه منها وأبيعه ، قال : ثم قرأنا عليه كتاب المعجم في نفر خاص ، في نحو عشرة أيام ، وذلك في آخر سنة خمس عشرة ، وأول سنة ست عشرة ، فاذكره . وقد قال : ثنا إسحاق الطالقاني سنة أربع وعشرين ومائتين ، قال المستسلمي : خذوا هذا قبل أن يولد كل محدث على وجه الأرض ، اليوم سمعت المستسلمي وهو أبو عبد الله بن مهران يقول له : من ذكرت ياثبت الإسلام .
قلت : وابن بطة ضعيف من قبل حفظه ، فقد أخبرنا المسلم بن علان والمؤمل البالسي كتابةً أن أبا اليمن الكندي أخبرهم ، أنا أبو منصور القزاز ، أنا أبو بكر الخطيب ، حدثني عبد الواحد بن علي الأسدي ، قال لي أبو الفتح بن أبي الفوارس ، روى ابن بطة ، عن البغوي عن مصعب بن عبد الله ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : طلب العلم فريضة على كل مسلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 145
مساهمون: الذهبي
ص١٤٥