الصوفي يقول : سمعت جعفر الأبهري يقول : سمعت أبا علي القومساني يقول : رأيت رب العزة في المنام سنة إحدى وثمانين فناولني كوزين ، شبه القوارير ، فشربت منهما ، فانتبهت وأنا أتلو هذه الآية وسقاهم ربهم شراباً طهوراً . ورأيت مرة رب العزة في أيام القحط فقال : يا أبا علي لا تشغل خاطرك ، فإنك من عيالي وعيالك عيالي وأضيافك عيالي .
قال شيرويه : سمعت أبا علي أحمد بن طاهر القومساني يقول : سمعت جعفر الأبهري يقول : دخلت على أبي علي القومساني ، فغسل يديه عقيب الطعام ، فأخذت الطشت وخرجت به فشربته ، فخرجت إلى بغداد ، وما ذقت شيئاً . وكنت أسمعه يقول : الرافضة أسوأ حالاً عند الله من إبليس ، لأنه قال في إبليس وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين . فهذه لعنة إلى وقت معلوم .
وقال في الروافض . إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم . يعني تكلموا في عائشة . سمعت أبا الفضل محمد بن عثمان الفقيه ، سمع أبا الهيج الكردي يقول : كانت نفسي تطالبني في زيارة الشيخ أبي علي القومساني ، فتمادت بي الأيام حتى بلغني مرضه ، فبادرت ، فتلقاني نعيه في الطريق ، فسألت ولده أبا إسحاق أن يحكي لي بعض كراماته ، فقال لي : يطول علي وعليك ذلك ، ولكني أخبرك ما شاهدت منه في مرض موته ، أتانا رجل من كرمان ، صوفي في بزة حسنة ، فاستأذنت له ، فقال : هذا الرجل لا أحب لقاءه ، فرجعت وتعللت بشدة مرضه ، فقال : إنني من مسافة بعيدة ، فلا تحرمني لقاء الشيخ ، فتبقى حسرة ، فقال لي : قبل أن أكلمه يا بني إياك أن تدخل هذا الرجل علي ، فهبت أن أراجعه ، ثم في المرة الثالثة قال : يا بني لا تدخلنه علي ، فإنه عاق لوالديه ، فرجعت وتجرأت عليه ، وأخبرته بجلية الأمر ، فاضطرب
تاريخ الإسلام — صفحة 134
مساهمون: الذهبي
ص١٣٤