تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
4 ( أحداث سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ) ) كان العزيز صاحب مصر قد تأهب لغزو الروم ، فأحرقت مراكبه ، فاتهم منها ناساً ، وقتل مائتي نفس . فلما دخلت سنة سبع وصلت رسل ملك الروم في البحر إلى ساحل القدس بتقادم للعزيز ، فدخلوا مصر يطلبون الصلح ، فأجابهم العزيز ، واشترط شروطاً شديدة التزموا بها كلها ، منها أنهم يحلفون أنه لا يبقى في مملكتهم أسير إلا أطلقوه ، وأن يخطب للعزيز في جامع القسطنطينية كل جمعة ، وأن يحمل إليه من أمتعة الروم كل سنة ما اقترحه عليهم ، ثم ردهم بعقد الهدنة ، فكانت سبع سنين . وفيها ورد الوزير أبو منصور محمد بن الحسن ، فتلقاه الأمراء والأعيان ، فلما قارب بغداد تلقاه السلطان شرف الدولة بالشفيعي ، ودخل في سادس المحرم في صحبة خزانة عظيمة ، منها عشرون ألف ألف درهم ، وثياب وآلات كثيرة ، وكان يغلب عليه الخير وإيثار العدل ، وكان إذا سمع
تاريخ الإسلام — صفحة 481 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري