4 ( أحداث سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ) )
أقامت الشيعة ببغداد مأتم عاشوراء .
وجاء الخبر في المحرّم أنّ الروم لعنهم الله وردوا مع نقفور ، فأحاطوا بأنطاكية ، وملكوها بالأمان فيما أحسب ، فأخرجوا أهلها ، فأطلعوا العجائز والشيوخ والأطفال وقالوا : أمضوا حيث شئتم . وأخذوا الشباب والصّبايا والغلمان سبياً ، فكانوا أكثر من عشرين ألفاً .
وكان نفقور قد عتا وتجبّر وقهر البلاد وعظمت هيبته ، وتزوّج امرأة الملك الذي قبله على كره منها ، وكان لها ولدان ، فأراد أن يخصيهما ويهديهما للبيعة ويستريح منهما لئلاّ يملّكا ، فعلمت زوجته بذلك ، فأرسلت إلى الدّمستق ليأتي إليها في زيّ النساء ومعه جماعة في زي النساء فجاءوا وباتوا عندها ليلة الميلاد فقتلوه ، وأجلس في الملك ولدها الأكبر .
تاريخ الإسلام — صفحة 45
مساهمون: الذهبي
ص٤٥