سمع : سعيد بن جابر ، وأسلم بن عبد العزيز ، وابن لبابة ، ومحمد بن عبد الله الزبيدي ، وطاهر بن عبد العزيز ، وجماعة .
وكان علامة زمانه في اللغة والعربية ، حافظاً للحديث والفقه ، وإخبارياً ، لا يلحق شأوه ، ولا يشق غباره . ولم يكن بالماهر في الفقه والحديث .
صنف كتاب تصاريف الأفعال ، فتح الباب لمن بعده ، وتبعه ابن القطاع . وله كتاب حافل في المقصور والممدود ، وكان عابداً ناسكاً خيراً ، دقيق الشعر ، إلا أنه تزهد عنه .
وكان أبو علي يبالغ في تعظيمه .
توفي في ربيع الأول .
والقوطية : هي جدة أبي جده ، وهي سارة بنت المنذر بن غيطشة ، من بنات الملوك القوطبة الذين كانوا بإقليم الأندلس ، وهم من ذرية قوط بن حام بن نوح أبي السودان والهند والسند .
وفدت سارة هذه على هشام بن عبد الملك إلى الشام متظلمة من عمها أرطباس ، فتزوجها بالشام عيسى بز مزاحم ، مولى عمر بن عبد العزيز ، رحمة الله عليه ، ثم سافر معها إلى الأندلس ، فولدت له إبراهيم والد عبد العزيز كذا نقل القاضي شمس الدين ابن خلكان ، والله أعلم .
وقد صنف تاريخاً في أخبار أهل الأندلس ، وكان يمليه عن ظهر قلبه في كثير من الأوقات .
وقد طال عمره ، وأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة .
تاريخ الإسلام — صفحة 384
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٤