پرش به محتوای اصلی

تاريخ الإسلام — صفحه 32

پدیدآورندگان:

ص۳۲
ومات الخادم كافور صاحب مصر وردّ أمرها إلى الملك أبي الفوارس حسين بن علي بن طغج الإخشيدية ، فوقع الخلف بن الكافورية وبينه ، وتحاربوا وعظم البلاء وقتل بينهم خلق ، ثم هزمت الخشيدية الكافورية وطردوهم عن مصر ، فصاروا إلى الرملة وفيهم ابن محمد بن رائق ، وأبو ) منخل ، وفنّك ، وفاتك الهندي فقدموا على صاحب الرملة الحسن بن عبد الله بن طغج ، فلم يقبل عليهم وقال : لا أحارب برغمتي ، ثم ضاق بنفقاتهم ، فتوجّهوا إلى دمشق ومتولّيها فاتك الإخشيدي ، فتمّ بينهم قتال وبلاء . وفي ذي القعدة أقبل عظيم الروم نقفور بجيوشه إلى الشام ، فخرج من الدّرب ونازل أنطاكية ، فلم يلتفتوا عليه ، فهدّدهم وقال : أرحل وأخرّب الشام كلّه وأعود إليكم من الساحل . ورحل في اليوم الثالث ونازل معرّة مصرين ، فأخذها وغدر بهم ، وأسر منها أربعة آلاف ومائتي نسمة . ثم نزل على معرّة النّعمان فأحرق جامعها ، وكان الناس قد هربوا في كلّ وجه إلى الحصون والبراري والجبال المنيعة . ثم سار إلى كفر طاب ، وشيزر ، ثم إلى حماة وحمص ، فخرج من تبقّى فيها ، فأمّنهم ودخلها ، فصلّى في البيعة ، وأخذ منها رأس يحيى بن زكريا ، وأحرق الجامع . ثم سار إلى عرقة فافتتحها .