4 ( أحداث سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ) )
فيها مات ناصر الدولة ، وقتل أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان ، وكان قد طمع في تملّك الشام ، وجاء إليه خلق من غلمان سيف الدولة ، وأطمعوه ، فصادر أهل حمص وغيرهم ، وقتل قاضيهم أبا عمّار ، فأخذ من داره ستمائة ألف درهم ، فلما أحسّ بأنّ أبا المعالي بن سيف الدولة يقصده سار فنزل على بني كلاب ، وخلع عليهم وأعطاهم الأموال ، ونفّذ حرمه معهم إلى البرّيّة ، ثم سار أبو المعالي وقرغويه الحاجب إلى سلمية ، فاستأمن إلى أبي المعالي جماعة من بني عقيل ، وتأخّر أبو فراس وقال : قد أخليت لهم البلد ، ثم سار قرغويه أحاط به فقاتل أشدّ قتال ، وما زال يقاتل وهم يتبعونه إلى ناحية جبل سنير ، فتقنطر به فرسه بعد العصر ، فقتلوه .
وله شعر رايق في الدّرر .
تاريخ الإسلام — صفحة 31
مساهمون: الذهبي
ص٣١