4 ( أحداث سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ) )
أقيم المأتم يوم عاشوراء ببغداد على العادة .
وفيها ورد الخبر بأن ركب الشام ومصر والمغرب أخذوا وهلك أكثرهم ، ووصل الأقلّ إلى مصر ، وتمزّق الناس كلّ ممزّق ، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله ، أخذ تهم بنو سليم ، وكان ركباً عظيماً يمدّه نحو عشرين ألف ، جمل معهم الأمتعة والذهب ، فما أخذ لقاضي طرسوس المعروف بالخواتيمي عشرون ألف دينار .
وفيها سار جيش من خراسان بضعة عشر ألفاً إلى غزو الروم ، فأتوا الرّيّ ، فبعث إليهم ركن الدولة إقامات كثيرة فلما كان في يوم من الأيام ركب هؤلاء الغزاة إلى منازل قوّاد ركن الدولة ، فقتلوا من جدوا من الدّيلم ، ونهبوا دار أبي الفضل بن العميد وزير ركن الدولة ، فظفر بهم وقتل منهم نحو ألف وخمسمائة ، فانهزموا على طريق أذربيجان ، ثم قدموا الموصل إلى الشام فغزوا في الروم . )
تاريخ الإسلام — صفحة 35
مساهمون: الذهبي
ص٣٥