سماحته ، ثم خرج إلى الشام فهلك هناك .
وقطعت خطبة الطائع لله وغيرها من يوم العشرين من جمادى الأولى ، إلى أن أعيدت في عاشر رجب ، فلم يخطب في هذه الجمع في البلاد ، وذلك لأجل تشغب وقع بينه وبين عضد الدولة . وكان عضد الدولة قد قدم العراق فأعجبه ملكها ، فعمل عليها ، واستمال الجند ، فتشغبوا على عز الدولة ، فأغلق بابه ، وكتب عضد الدولة عن الطائع باستقرار الأمر لعضد الدولة على محمد بن بقية وزير عز الدولة ، ثم اضطربت الأمور على عضد الدولة ، ولم يبق بيده غير بغداد ، فنفذ إلى والده ركن الدولة يعلمه أنه قد خاطر بنفسه وجنده ، وقد هذب مملكة العراق واستعاد )
الطائع إلى داره ، وأن عز الدولة عاص لا يقيم دولة ، فلما بلغه غضب وقال للرسول : قل له : خرجت في نصرة ابن أخي أو في الطمع في مملكته فأفرج عضد الدولة عن عز الدولة بختيار ، ثم خرج إلى فارس .
وفيها عدمت الأقوات حتى أبيع كر الدقيق بمائة وسبعين دينار ، والتمر ثلاثة أرطال بدرهم .
ولم يخرج وفد من بغداد بل خرجت طائفة من الخراسانية مخاطرة فلحقتهم شدة .
تاريخ الإسلام — صفحة 258
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٨