تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
نأمل من الله أن يرينا قدرته فيك ، فلم يجبه ، وكثر الدعاء عليه . ثم إن عز الدولة قبض عليه وسلمه إلى الشريف أبي الحسن محمد بن عمر العلوي ، فأنفذه إلى الكوفة ، وسقي ذراريح ، فتقرحت مثانته ، فهلك في ذي الحجّة من هذه السنة ، لا رحمه الله . وفي يوم الجمعة ثامن رمضان دخل المعز أبو تميم معد بن إسماعيل العبيدي مصر ومعه توابيت آبائه ، وكان قد مهد له ملك الديار المصرية مولاه جوهر ، وبنى له القاهرة ، وأقام بها داراً للإمرة ، ويعرف بالقصرين . وفيها أقبل الدمستق في جيوشه إلى ناحية ميافارقين ، فالتقاه ولد ناصر الدولة حمدان وهزم الروم ، ولله الحمد ، وأسر الدمستق الخبيث ، وبقي في السجن حتى هلك . وفيها وزر ببغداد أبو طاهر بن بقية ، ولقب بالناصح ، وكان سمحاً كريماً ، له راتب كل يوم من الملح ألف رطل ، وراتبه من الشمع ألف من . وكان عز الدولة قد استوزر ذاك المدبر أبا الفضل الشيرازي ، واسمه العباس بن الحسن صهر الوزير المهلبي ، ثم عزله بعد عامين من وزارته