تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بالنفير في الناس ، فخرج من العوام خلق عدد الرمل ، ثم جهز جيشاً ، وغزوا فهزموا ) الروم ، وقتلوا منهم مقتلة كبيرة ، وأسروا أميرهم وجماعة من بطارقته ، وأنفذت رؤوس القتلى إلى بغداد ، وفرح المسلمون بنصر الله . وصادروا بختيار بن بويه وزير المطيع فقال : أنا ليس لي غير الخطبة ، فإن أحببتم اعتزلت ، فشدوا عليه حتى باع قماشه ، وحمل أربعمائة ألف درهم ، فأنفقها ابن بويه في أغراضه ، وأهمل الغزو ، وشاع في الألسنة أن الخليفة صودر ، كما شاع قبله أن القاهر كدي يوم جمعة ، فانظر إلى تقلبات الدهر . وفي شهر رمضان قتل رجل من أعوان الوالي في بغداد ، فبعث الرئيس أبو الفضل الشيرازي وكان قد أقامه عز الدولة على الوزارة من طرح الناس من النحاسين إلى السماكين ، فاحترق حريق عظيم لم يشهد مثله ، وأحرقت أموال عظيمة وجماعة كثيرة من النساء ، والرجال ، والصبيان ، والأطفال في الدور وفي الحمامات ، فأحصي ما أحرق من بغداد فكان سبعة عشر ألفاً وثلاثمائة دكان ، وثلاثمائة وعشرين داراً ، أجرة ذلك في الشهر ثلاثة وأربعون ألفاً ، ودخل في الجملة ثلاثون مسجداً . فقال رجل لأبي الفضل الشيرازي : أيها الوزير أرينا قدرتك ، ونحن