4 ( أحداثسنة اثنتين وستين وثلاثمائة ) )
فيها حشدت الروم ، لعنها الله ، وأقبلوا في عدد وعدة ، فأخذوا نصيبين واستباحوا ، وقتلوا ، وأسروا .
وقدم بغداد من نجا منهم ، فاستنفروا الناس في الجوامع وكسروا المنابر ، ومنعوا الخطبة ، وحاولوا الهجوم على الخليفة المطيع ، واقتلعوا بعض شبابيك دار الخلافة حتى غلقت أبوابها ، ورماهم الغلمان بالنشاب من الرواشن ، وخاطبوا الخليفة بالتعنيف وبأنه عاجز عما أوجبه الله عليه من حماية حوزة الإسلام ، وأفحشوا القول .
وافق ذلك غيبة الملك عز الدولة في الكوفة للزيارة ، فخرج إليه أهل العقل والدين من بغداد ، وفيهم الإمام أبو بكر الرازي الفقيه ، وأبو الحسن علي بن عيسى النحوي وأبو القاسم الداركي ، وابن الدقاق الفقيه ، وشكوا إليه ما دهم الإسلام من هذه الحادثة العظمى ، فوعدهم بالغزو ، ونادى
تاريخ الإسلام — صفحة 247
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٧