يخرجن عشرين عشرين من بيوتهن ، ممسكات بعضهن بعضاً ، يصحن : الجوع الجوع . وتسقط الواحدة منهن بعد الأخرى ميتة من الجوع . فإنا لله وإنا إليه راجعون . قيام أبي الحسين البريدي مكان أخيه : وكان أبو عبد الله البريدي قد استولى على الأهواز والبصرة .
ووزر للمتقي كما ذكرنا . وكان قد قتل أخاه لكونه يذكر عيوبه ، فلم يُمتَّع بعده ، وأخذته الحمى أسبوعاً ، فهلك في اليوم الثامن من شوال . وقام أخوه أبو الحسين البريدي مقامه . وكان يأنس مقدم جيوشه يبغض أبا الحسين . النزاع بين البريدي وأخيه : ثم إن أبا الحسين أساء العشرة على الترك والديلم ، وحط من أقدارهم ، فشكوه إلى يأنس ، فقال لأبي القاسم ولد أبي عبد الله : إن كان عندك مال عقدت لك الرئاسة على عمك . فقال : هذه ثلاثمائة ألف دينار . فأخذها يأنس ، فأصلح بها قلوب الجند ، وعقد لأبي القاسم . فهرب أبو الحسين ليلاً ماشياً متنكراً إلى هجر ، فاستجار بالقرامطة ، فأجاروه ، وبعثوا معه جيشاَ إلى البصرة فنازلوها حتى ضجروا . ثم أصلحوا بينه وبين ابن أخيه ، ثم مضى إلى بغداد . قتل يأنس : ثم إن يأنس طمع في الملك ، فوطأ الديلم على قتل أبي القاسم . وعلم أبو القاسم فاحتال حتى قبض على يأنس ، وأخذ منه مائة ألف دينار وقتله ، واستقام له الدست .
تاريخ الإسلام — صفحة 22
مساهمون: الذهبي
ص٢٢