تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
دخول ابن بويه بغداد ومبايعته الخليفة : وفيها قصد مُعزّ الدولة أحمد بن بويه بغداد ، فلما نزل باجسرى استتر المستكفي وابن شيرزاد ، وتسلل الأتراك إلى الموصل ، وبقي الديلم ببغداد ، وظهر الخليفة . فنزل معزّ الدولة بباب الشماسية ، وبعث إليه الحليفة الإقامات والتحف . فبعث معزّ الدولة يسأله في ابن شيرزاد ، وأن يأذن له في استكتابه . ودخل في جمادى الأولى دار الخلافة ، فوقف بين يدي الخليفة ، وأُخذت عليه البيعة بمحضر الأعيان . ثم خلع الخليفة عليه ، ولقبهمعز الدولة ، ولقب أخاه علياً عماد الدولة وأخاهما الحسنركن الدولة . وضُربت ألقابهم على السكة . ثم ظهر ابن شيرزاد واجتمع بمعزّ الدولة ، وقرر معه أشياء منها : كل يوم برسم النفقة للخليفة خمسة آلاف درهم فقط . عناية ابن بويه بالشباب : وهو أول من ملك العراق من الديلم . وهو أول من أظهر السعاة ببغداد ليجعلهم قيوجاً بينه وبين أخيه ركن الدولة إلى الرِّي . وكان له ركائبيان : فضل ، وموكوش ، فكان كل واحد يمشي في اليوم ستة وثلاثين فرسخاً ، فغزى بذلك شباب بغداد وانهمكوا فيه . وكان يحضر المصارعين بين يديه في الميدان ويأذن للعوام ، فمن غلب خلع عليه . وشرع في تعليم السباحة ، حتى صار السباح يسبح وعلى يده كانون فوق قدره ، فيسبح حتى ينضج اللحم .