تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولما قدم ابن قتيبة على القضاء قام ابن بدر بأمره ، وفرش له الدار التي يسكنها ، فكتب قتيبة إلى محمد بن الحسن بن أبي الشوارب يشكره . وكان قتيبة حاكماً من قبل محمد ومحمد مقلد من جهة الخليفة الراضي بالله . ثم إن ابن أبي الشوارب هذا كتب بالعهد عل قضاء مصر إلى محمد بن بدر ، فجاء العهد وأمر مصر إلى وزيرها محمد بن علي المادرائي ، ولأميرها أحمد بن كيغلغ . وأحمد من تحت أمر المادرائي ونهيه . فامتنع المادرائي من قبول الكتاب ، فذهب إليه أبو عبد الله بن الطحاوي وقال : لو كان أبي حياً لجاءك في أمره . فأذن له ، فتأخر عنه طائفة من كبار العدول ، فعدل خلقاً في عدتهم ، واستقامت أحواله . وكان مبالغاً في إكرام الأيتام والنظر لهم . وكان لا يتأخر عن قضاء حقوق الشهود الذين تأخروا عنه . يعود مرضاهم ، ويشهد جنائزهم . فلما استولى الإخشيد على مصر تلقاه محمد بن بدر ، ثم عزل ، ثم ولي ، ثم عزل ثم ولي ثالثاً . وكان مليح الخط ، عارفاً بالقضاء ، كثير السلام على الناس في الطرق . مات سنة ثلاثين وله سنة . وقد مر من أخباره . محمد بن بشر بن موسى بن مروان . أبو بكر القراطيسي الأنطاكي . حدث بدمشق ، وبغداد عن : الحسن بن عرفة ، والحسن بن محمد الزعفراني ، والربيع المرادي ، وبحر بن نصر الخولاني ، وعنه : الدارقطني ، وأبو الفتح القواس ، والكلابي . مات بعد العشرين بيسير .