عن : عبد الله بن أيوب مولى بني هاشم ، وعيسى بن أبي حرب .
وعنه : ابن حيويه ، والدارقطني ، وأبو القاسم بن الثلاج ، وابن جميع في معجمه .
وهو الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان . أرخه ابن قانع . الحسن بن علي بن خلف .
أبو محمد البربهاري الفقيه العابد . شيخ الحنابلة بالعراق . وكان شديداً على المبتدعة ، له صيت عند السلطان وجلالة ، وكان عارفاً بالمذهب أصولاً وفروعاً .
أخذ عن المروذي ، وصحب سهل بن عبد الله التستري .
وحكى أبو علي الأهوازي أنه سمع أبا عبد الله الحمرائي يقول : لما دخل الأشعري بغداد جاء إلى البربهاري فجعل يقول : رددت على الجبائي وعلى النصارى والمجوس ، وقلت وقالوا .
فقال البربهاري : ما أدري مما قلت قليلاً ولا كثيراً ، ولا نعرف إلا ما قاله أبو عبد الله أحمد بن حنبل .
قال : فخرج من عنده وصنف كتاب الإبانة ، فلم يقبله منه .
وقد صنف أبو محمد البربهاري مصنفات ، منها : شرح السنة ، يقول فيه : واحذر صغار المحدثات من الأمور ، فإن صغار البدع تعود كباراً . والكلام في الرب تعالى محدث وبدعة وضلالة ، فلا تتكلم في الرب إلا بما وصف به نفسه . ولا تقول في صفاته : لم ، ولا كيف .
والقرآن كلام الله وتنزيله ونوره ، ليس مخلوقاً ، لأن القرآن من الله وما كان فيه فليس بمخلوق والمراء فيه كفرٌ .
وقال أبو عبد الله بن بطة : سمعت أبا محمد البربهاري يقول : المجلسة للمناصحة فتح باب )
الفائدة ، والمجالسة للمناظرة ، غلق باب الفائدة . وسمعته لما
تاريخ الإسلام — صفحة 258
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٨