تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وكان جحظة مشوهاً فعمل فيه ابن الرومي : * نبئت جحظة يستعير جحوظه * من فيل شطرنجٍ ومن سرطان * * وارحمتا لمنادميه تحملوا * ألم العيون للذة الآذان * وقال الخطيب : أخذ عنه : أبو فرج الإصبهاني ، والمعافى بن زكريا ، وأبو عمر بن حيويه ، وغيرهم . وما أحسبه روى شيئاً من المسند سامحه الله . ومن جيد شعره : * وليل في كواكبه حران * فليس لطول مدته انقضاء * * عدمت محاسن الإصباح فيه * كأن أصبح جود أو وفاء * قال أبو فرج صاحب الأغاني : كان جحظة متصرفاً في فنون كثيرة ، عارفاً بصناعة النجوم ، ) كثير الإصابة في أحكامها . مليح الشعر ، حلو الطبع . حاضر النادرة ، بارعاً في لعب النرد ، حاذقاً بالطبخ له فيه مصنف . عالماً بابنيات الملوك وزيهم في مجالسهم . وكان لي واداً مخلصاً . ولي آنساً متحققاً . ولم يكن أحد يتقدمه في صنعة الغناء وأكثرها من شعره ، فيقال : ما رأى مثل نفسه . فحدثني أنه دخل على المعتمد على الله فغناه طرب وأمر له بخمسمائة دينارفكانت أول خمسمائة دينار رأيتها عندي جملة . وأخباره كثيرة . أحمد بن الحسين بن الجنيد . أبو عبد الله الدقاق . بغدادي ، صدوق .
تاريخ الإسلام — صفحة 143 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري