تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وقال : دخلت الكوفة ومعي درهم واحد ، فاشتريت به ثلاثين مد باقلاء ، فكنت آكل منه مداً ، وأكتب عن الأشج ألف حديث ، فكتبت عنه في الشهر ثلاثين ألف حديث ، ما بين مقطوع ومرسل . وقال أبو بكر بن شاذان : قدم ابن أبي داود سجستان ، فسألوه أن يحدثهم فقال : ما معي أصل . فقالوا : ابن أبي داود وأصول قال : فأثاروني ، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي . فلما قدمت بغداد قال البغداديون : مضى ابن أبي داود إلى سجستان ولعب بالناس . ثم فيجوا فيجاً اكثروه بستة دينانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة . فكتبت لهم وجئ بها ، وعرضت على الحفاظ ، فخطؤني في ستة أحاديث منها ، حدثت بها كما حدثت ، وثلاثة أخطأ فيها . رواها الخطيب عن أبي القاسم الأزهري ، عن ابن شاذان . ورواها غير الأزهري ، عن ابن شاذان ، فذكر أن ذلك الإملاء كان بإصبهان . وكذا روى أبو علي النيسابوري ، عن ابن أبي داود ، وهو المعروف ، فكأن الأزهري غلط وقال : سجستان ، عوض إصبهان . وقال الخطيب : سمعت أبا محمد الخلال يقول : كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ من أبيه . وقال أبو القاسم بن النحاس : سمعت ابن أبي داود يقول : رأيت أبا هريرة في النوم ، وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة ، كث اللحية ، ربعة أسمر ، عليه ثياب غلاظ . فقلت : إني لأحبك يا أبا هريرة . فقال : أنا أول صاحب حديث كان في الدنيا . فقلت : كم من رجل أسند عن أبي صالح ، عنك قال : مائة رجل .
تاريخ الإسلام — صفحة 514 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري