توفي فيها ، وقيل : في السنة الماضية كما مر .
وهو من كبار مشايخ الصوفية .
واختلف في اسمه ، فذكره الخطيب في تاريخه في الأحمدين ، فقال : أحمد بن محمد بن الحسن أبو محمد الجريري ، سمع شيئاً من السري السقطي .
وقيل : اسمه : الحسن بن محمد وقيل : عبد الله بن يحيى . ولا يكاد يعرف إلا بالكنية .
كان الجنيد يكرمه ويبجله . وإذا تكلم الجنيد في الحقائق قال : هذا من بابة أبي محمد الجريري .
وكان من كبار مشيخة القوم ببغداد . ولما توفي الجنيد أقعدوه في مجلس الجنيد .
وقيل : قعد بإشارة الجنيد بذلك . )
وقال أبو الحسن بن مقسم : مات الجريري سنة وقعة الهبير . مات عطشاً .
بلغنا أنه أحضر إليه شربة ، فنظر إلى من حوله وقال : كيف أشرب وهؤلاء يتلفون حولي أعطه من شئت ، فإن كان يصح في وقت إيثار ، ففي مثل هذا الوقت .
قال السلمي في تاريخه : سمعن عبد الله بن علي يقول : سمعت الوجيهي يقول : قال أبو علي الروذباري : قدمت من مكة ، فبدأت بالجنيد لكيلا يتغنى ، ثم مضيت إلى البيت ، فلما سلمت من الفجر إذا هو خلفي في الصف ، فقلت : يا أبا القاسم ، إنما جئتك أمس ليكلا تتعنى . فقال : هذا حقك ، وذاك فضل منك .
قال الدارقطني : مات أبو محمد في سنة قطع ابن الجنابي على الوفد في
تاريخ الإسلام — صفحة 446
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٦