كان ساحراً مموهاً سيئ الاعتقاد .
فصل من ألفاظه عليك بنفسك ، إن لم تشغلها بالحق ، شغلتك عن الحق . )
وقيل إنه لما صلب ، يعني سنة إحدى وثلاثمائة ، قال : يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ، والذين آمنوا مشفقين منها ويعلمون أنها الحق .
وقال : حجبهم الاسم فعاشوا ، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا ، ولو كشف لهم عن الحقائق لماتوا .
وقال : علامة العارف أن يكون فارغاً من الدنيا والآخرة .
قيل : هذا كلام نجس ، لأن الله تعالى يقول : ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها الآية .
وقال : لأفضل الأمة الصحابة وهم الصحابة . منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ، فهو والله مدع فشار وأحمق بطال ، بل مريد للدنيا والآخرة .
وكتب الحلاج مرة إلى أبي العباس بن عطاء كتاباً فيه من شعره :
* كتبت ولم أكتب إليك وإنما
* كتبت إلى روحي بغير كتاب
*
* وذاك لأن الروح لا فرق بينها
* وبين محبيها بفضل خطاب
*
* فكل كتاب صادر منك وارد
* إليك بلا رد الجواب جوابي
* وله :
* مزجت روحك في روحي كما
* تمزج الخمرة بالماء الزلال
*
* فإذا مسك شيء مسني
* فإذا أنت أنا في كل حال
*
تاريخ الإسلام — صفحة 47
مساهمون: الذهبي
ص٤٧