تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كان ساحراً مموهاً سيئ الاعتقاد . فصل من ألفاظه عليك بنفسك ، إن لم تشغلها بالحق ، شغلتك عن الحق . ) وقيل إنه لما صلب ، يعني سنة إحدى وثلاثمائة ، قال : يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ، والذين آمنوا مشفقين منها ويعلمون أنها الحق . وقال : حجبهم الاسم فعاشوا ، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا ، ولو كشف لهم عن الحقائق لماتوا . وقال : علامة العارف أن يكون فارغاً من الدنيا والآخرة . قيل : هذا كلام نجس ، لأن الله تعالى يقول : ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها الآية . وقال : لأفضل الأمة الصحابة وهم الصحابة . منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ، فهو والله مدع فشار وأحمق بطال ، بل مريد للدنيا والآخرة . وكتب الحلاج مرة إلى أبي العباس بن عطاء كتاباً فيه من شعره : * كتبت ولم أكتب إليك وإنما * كتبت إلى روحي بغير كتاب * * وذاك لأن الروح لا فرق بينها * وبين محبيها بفضل خطاب * * فكل كتاب صادر منك وارد * إليك بلا رد الجواب جوابي * وله : * مزجت روحك في روحي كما * تمزج الخمرة بالماء الزلال * * فإذا مسك شيء مسني * فإذا أنت أنا في كل حال *