وزر للمقتدر سنة ست وثلاثمائة ، وكان سمحاً جواداً معطاء ظالماً . له أخبار في الظلم وفي الكرم . ولما أحدر إلى واسط سم في الطريق في بيض نيمرشت ، فأخذه الإسهال حتى تلف ومات في رمضان ، سامحه الله تعالى .
4 ( ذكرعزل علي بن عيسى ) )
وسلم علي بن عيسى إلى المحسن بن أبي الحسن بن الفرات ، فقيده وأهانه ، فقال : والله ما أملك سوى ثلاثة آلاف دينار ، وما أنا من أهل الخيانة .
وحضر نازوك صاحب شرطة بغداد ، والمحسن قد أحضر علياً وشرع يشتمه ، فقام نازوك .
فقال له المحسن : إلى أين فقال : قد قبلنا يد هذا الشيخ سنين كثيرة ، فما يطيب لي أن أراه على هذه الحال . ودخل على المقتدر فأخبره فأنكر إنكاراً شديداً . فبعث ابن الفرات إلى ابنه يشتمه ويسبه ، وبعث إلى علي بن عيسى بمال وحمله مكرماً إلى داره . فسأل الخروج إلى مكة . فأذنوا له فخرج إليها .
4 ( ذكر نكبة ابن مقلة ) )
)
ونكب ابن الفرات أبا علي بن مقلة ، وكان كاتباً بين يدي حامد بن العباس .
4 ( ذكر إخراج مؤنس الخادم إلى الرقة ) )
وقدم مؤنس بغداد ، فالتقاه الملأ ، فأنكر ما جرى على حامد وابن عيسى فعز على ابن الفرات فاجتمع بالمقتدر وأغراه بمؤنس ، وقال : قد عزم على التحكم على الخلافة .
فلما دخل مؤنس على المقتدر قال له : ما شيء أحب إلي من إقامتك
تاريخ الإسلام — صفحة 348
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٨