أبو عبد الله بن الجلاء . أحد مشايخ الصوفية الكبار .
صحب أباه ، وذا النون المصري ، وأبا تراب النخشبي وحكى عنهم .
أخذ عنه : أبو بكر الرقي ، ومحمد بن سليمان اللباد ، ومحمد بن الحسن اليقطيني ، وغيرهم . )
وكان يكون بدمشق وبالرملة . وأصله بغدادي .
ويقال : كان ابن الجلاء بالشام ، والجنيد ببغداد ، وأبو عثمان الجيزي بنيسابور يعني لا رابع لهم في عصرهم .
وقال الرقي : ما رأيت أهيب منه ، وقد لقيت ثلاثمائة شيخ . وسمعته يقول : ما جلا أبي شيئاً قط ، ولكنه كان يعظ الناس ، فيقع كلامه في قلوبهم ، فسمي جلاء القلوب .
وقال محمد بن علي بن الجلندي : سمعت ابن الجلاء وسئل عن المحبة فقال : ما لي وللمحبة ، إني أريد أن أتعلم التوبة .
كانت وفاته في رجب . وقد استوفى ابن عساكر ترجمته .
وقيل : اسمه محمد بن يحيى وقيل : أصله بغدادي .
وقال أبو عمر الدمشقي : سمعت ابن الجلاء يقول : قلت لأبوي : أحب أن تهباني لله . قالا : قد فعلنا . فغبت عنهم مدة ، ثم جئت فدققت الباب فقال أبي : من ذا قلت : ولدك .
قال : قد كان لي ولد وهبناه لله تعالى . وما فتح الباب .
تاريخ الإسلام — صفحة 182
مساهمون: الذهبي
ص١٨٢