تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تفقه على أبي القاسم الأنماطي ، وأخذ عنه خلق . وعنه انتشر مذهب الشافعي . وقال أبو علي بن خيران : سمعت أبا العباس بن سريج يقول : رأيت كأنا مطرنا كبريتاً أحمر ، فملأت أكمامي وحجري ، فعبر لي أن أرزق علماً عزيزاً كعزة الكبريت الأحمر . ) وقال أبو الوليد الفقيه : سمعت ابن سريج يقول : قل ما رأيت من المتفقهة من اشتغل بالكلام فأفلح . يفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام . قال الحاكم : سمعت حسان بن محمد الفقيه يقول : كنا في مجلس ابن سريج سنة ثلاث وثلاثمائة ، فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال : أبشر أيها القاضي ، فإن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد ، يعني للأمة ، أمر دينها . والله تعالى بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز ، وعلى رأس المائتين أبا عبد الله الشافعي ، وبعثك على رأس الثلاثمائة . ثم أنشأ يقول : * اثنان قد مضيا فبورك فيهما * عمر الخليفة ، ثم حلف السؤدد * * الشافعي الألمعي محمد * إرث النبوة وابن عم محمد * * أبشر أبا العباس إنك ثالث * من بعدهم سقياً لتربة أحمد * فصاح أبو العباس بن سريج وبكى وقال : لقد نعى إلي نفسي . قال حسان : فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة . قلت : وكان على رأس الأربعمائة أبو حامد الإسفراييني ، وعلى رأس الخمسمائة الغزالي ، وعلى رأس الستمائة الحافظ عبد الغني ، وعلى رأس السبعمائة شيخنا ابن دقيق العيد . على أن بعض هؤلاء يخالفني فيهم خلق من العلماء .