تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
والذي أعتقده من الحديث أن ظلف من يجدد للجمع لا للمفرد ، والله أعلم . وكان أبو العباس على مذهب السلف ، يؤمن بها ولا يؤولها ، ويميزها كما جاءت . وهو صاحب مسألة الدور في الحلف بالطلاق . وقد روى التنوخي في نشواره قال : حدثني القاضي أبو بكر العنبري بالبصرة ، حدثني أبو عبد الله ، شيخ من أصحاب ابن سريج كتبت عنه الحديث ، قال : قال لنا ابن سريج يوماً : أحسب أن المنية قربت . قلنا : وكيف قال : رأيت البارحة كأن القيامة قد قامت ، والناس قد حسروا ، وكأن منادياً ينادي بصوت عظيم : بم أجبتم المرسلين فقلت : بالإيمان والتصديق . فقيل : ما سئلتم عن الأقوال ، بل سئلتم عن الأعمال . فقلت : أما الكبائر ، فقد اجتنبناها ، وأما الصغائر ، فعولنا فيها على عفو الله ورحمته . ) قال : وانتبهت . فقلنا له : ما في هذا ما يوجب سرعة الموت . فقال : أما سمعتم قوله تعالى : اقترب للناس حسابهم قال : فمات بعد ثمانية عشر يوماً ، رحمه الله تعالى . أحمد بن سهل بن المبارك . أبو العباس الإصبهاني الجيراني المعدل ، ويعرف بممجة . سمع : لويناً ، وحميد بن مسعدة ، وعمراً الفلاس .
تاريخ الإسلام — صفحة 180 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري