تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
4 ( ذكر ما فعله صاحب الشامة ببلاد الشام ) ) ) وكان الحسين بن زكرويه صاحب الشامة قد قويت شوكته ، وعظمت أذيته ، فصالحه أهل دمشق على أموال ، فانصرف عنها إلى حمص ، فملكها وآمن أهلها ، وتسمى بالمهدي . وسار إلى المعرة ، وحماة ، فقتل وسبى النساء ، وجاء إلى بعلبك ، فقتل عامة أهلها ، وسار إلى سلمية ، فدخلها بعد ممانعة ، وقتل من بها من بني هاشم ، وقتل الصبيان والدواب ، حتى ما خرج منها وبها عين تطرف . 4 ( هزيمة صاحب الشامة وقتله ) ) ثم إن محمد بن سليمان الكاتب لما سيره المكتفي التقى هو وهذا الكلب بقرب حمص ، فهزمهم محمد ، وأسر منهم خلقاً . وركب صاحب الشامة وابن عمه المدثر وغلامه ، واخترق البرية نحو الكوفة ، فمروا على الفرات بدالية ابن طوق ، فأنكروا زيهم ، فتهددهم والي ذلك الموضع ، فاعترف أن صاحب الشامة خلف تلك الرابية ، فجاء الوالي فأخذهم ، وحملهم إلى المكتفي بالرقة . ثم أدخلوا إلى بغداد بين يديه ، فعذبهم ، وقطع أيديهم ، ثم أحرقهم ، ولله الحمد .