تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الرمان ، وعلى خديه كالورد ولحيته بيضاء . ) وقال أحمد بن إسحاق الصبغي : سمعت محمد بن عبد الوهاب الثقفي يقول : كان إسماعيل بن أحمد والي خراسان يصل محمد بن نصر في السنة بأربعة آلاف درهم ، ويصله أخوه إسحاق بمثلها ، ويصله أهل سمرقند بمثلها ، فكان ينفقها من السنة إلى السنة من غير أن يكون له عيال . فقيل له : لو ادخرت لنائبة . فقال : سبحان الله أنا بقيت بمصر كذا وكذا سنة ، قوتي وثيابي وكاغدي وحبري ، وجميع ما ينفق على نفسي في السنة عشرين درهماً ، فترى إن ذهب ذا لا يبقى ذاك . وقال السليماني : محمد بن نصر إمام الأئمة الموفق من السماء ، سكن سمرقند . سمع : يحيى بن يحيى ، وعبدان ، والمسندي ، وإسحاق . له كتاب تعظيم قدر الصلاة ، وكتاب رفع اليدين ، وغيرهما من الكتب المعجزة . ومات وصالح جزرة في سنة أربع . أنبأني جماعة قالوا : ثنا أبو اليمن ، نا أبو منصور ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا الجوهري ، أنا ابن حيويه ، ثنا عفان بن جعفر اللبان : حدثني محمد بن نصر قال : خرجت من مصر ومعي جارية لي . فركبت البحر أريد مكة ، فغرقت ، فذهب مني ألف جزء ، وصرت إلى جزيرة ، أنا وجاريتي ، فما رأينا فيها أحداً ، وأخذني العطش ، فلم أقدر على الماء ، فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلماً للموت ، فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز ، فقال لي : هاه . فشربت وسقيتها ، ثم مضى ، فما أدري من أين جاء ، ولا من أين ذهب .
تاريخ الإسلام — صفحة 298 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري